ابن عبد الحكم

25

فتوح مصر والمغرب

« ( 1 » حدثنا هانئ بن المتوكّل حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، أن تبيعا قال : فكانوا من أصحاب موسى صلوات اللّه عليه « 1 ) » ولم يفتتن منهم أحد مع من افتتن من بني إسرائيل في عبادة العجل . حدثنا هانئ بن المتوكل حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب أن تبيعا كان يقول : ما آمن جماعة قطّ في ساعة واحدة ، مثل جماعة القبط . حدثنا أبو صالح حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنه بلغه أن كعب « ( 2 » الأحبار كان يقول : مثل قبط مصر كالغيضة ، كلّما قطعت نبتت حتّى يخرّب اللّه بهم وبصناعتهم جزائر الروم « 2 ) » . « ( * » وكانت مصر كما حدثنا عبد اللّه بن صالح وعثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة المهرىّ ، عن أبي رهم السماعىّ قناطر وجسورا بتقدير وتدبير ، حتّى إنّ الماء ليجرى تحت منازلها وأقنيتها « 3 » فيحبسونه كيف شاءوا ويرسلونه كيف شاءوا ؛ فذلك قول اللّه عزّ وجلّ فيما حكى من قول فرعون : أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ « 4 » ، ولم يكن في الأرض يومئذ ملك أعظم من ملك مصر « * ) » . « ( * » وكانت الجنّات بحافتى النيل من أوّله إلى آخره في الجانبين جميعا ، ما بين أسوان إلى رشيد ، وسبعة خلج : خليج الإسكندرية ، وخليج سخا ، وخليج دمياط ، وخليج منف ، وخليج الفيّوم ، وخليج المنهى ، وخليج سردوس ؛ جنات متّصلة لا ينقطع منها شئ عن شئ ، والزرع « 5 » ما بين الجبلين ، من أوّل مصر إلى آخرها ممّا يبلغه الماء ، وكان جميع أرض مصر كلهّا تروى من ستّة عشر ذراعا لما قدّروا ودبّروا من قناطرها وخلجها

--> ( 1 - 1 ) ساقط من طبعة عامر . ( 2 - 2 ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 19 . ( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 19 . ( 3 ) كذا في أ ، ب ، ج . وحسن المحاضرة المطبوعة . وفي د ، وفتوح مصر طبعة عامر « وأقبيتها » . وفي ك والخطط وحسن المحاضرة ( مخطوط ) « وأفنيتها » . ( 4 ) الزخرف : 51 . ( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 19 . ( 5 ) ب « والزروع » .